Sunday, May 31, 2009

ثورة المعلومات فى الصين

الاتصالات . . . وقضايا . . . المجتمع

أول الطريق إلى الحكمه هو أن نسمي الأشياء بأسمائها الحقيقية – وباب الاتصالات وقضايا المجتمع يلقي الأضواء علي تأثيرات تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات علي القضايا الاجتماعية والأمور العظيمة قادمة وتستحق أن نحيا ونموت مـن أجلها .

ثورة المعلومات في الصين
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أصدرت الهيئة المصرية العامة للكتاب ترجمة لاصدار البنك الدولي باسم ثورة المعلومات في الصين – ادارة التحول الاقتصادي والاجتماعي
CHINAS INFORMATION REVOLUTION : MANAGING THE ECONOMIC AND SOCIAL TRANSFORMATION
وقام بتأليف الكتاب كريستين زهن – واي كيانج وترجمة للعربية الدكتور حشمت قاسم – والكتاب يقع في ثماني فصول وتصدرت مقدمة للمترجم صفحات الكتاب وتناول فيها تعريفا للمعلومات بأنها عنصر محفز ويتجاوز دورها حدود البشر ليشمل جميع الكائنات الحية بلا استثناء واعتبرها لاتقل في اهميتها عن الهواء والماء واعتبر أن أفضل المجتمعات علي الاطلاق هو اكثرها كفاءة في استثمار المعلومات وأنه يعني في نفس الوقت المرونه والقدرة علي ترتيب الاولويات ومواجهة التحديات وتنمية روح المبادأة ويعني الديمقراطية والمشاركة الايجابية ويعني الشفافية وتجفيف منابع الفساد ويعني تشجيع التنافس ومكافحة الاحتكار ويعني ايضا المساواة وتكافؤ الفرص ويعني تقديم الخدمات للكافة بلا معوقات ويعني المكاشفة والاستعداد للمساءلة وهذه كلها خصائص تؤكد سلامة المجتمع وسلامة بنيانه . . ولقد جاء في التقديم أن هذا التقرير قد تم اعداده بناء علي طلب مركز أضفاء الطابع المعلوماتي بمجلس الدولة الصينية واللجنة الاستشارية لاضفاء الطابع المعلوماتي في الدولة وتعاون في اعداد التقرير خبراء البنك الدولي مع الخبراء الوطنيين في الصين وقد كانت الحكومة الصينية قد أصدرت الاستراتيجية الوطنية لاضفاء الطابع المعلوماتي 2020 - 2006 واكدت أن الطابع المعلوماتي جزء لايتجزأ من الاستراتيجيات الوطنية الصينية الرامية لتحقيق التحديث . . تقنيات المعلومات تضفي القيمة بتجهيز المعلومات وتنظيمها وأختزانها وبثها ويمكن مقارنتها بالطباعة فكلاهما يكفل للشعب الحصول علي المعرفة بتكلفة منحفضة علي نحو ملحوظ زد علي ذلك أن المعلومات تتسم بالشمولية والكونية علي النحو الذي يجعل تكلفة توزيعها تبدو هامشية ، في الوقت الذي يمكن أن تكون فيه التكلفة المحدده لانتاج المعلومات والاحتفاظ بملكيتها عالية جدا ويمكن لهذا التفاوت أن يفضي الي اساءة تقدير تكلفة المعلومات من جانب السوق ولهذا يتطلب التدخل الحكومي لتصحيح اخطاء السوق وأضفاء الطابع المعلوماتي هو التحول الاقتصادي الاجتماعي الناتج عن تقنيات المعلومات والاتصالات ولقد استطاعت كثير من البلدان سواء المتقدمة أو النامية استغلال الموارد علي نحو أكثر كفاءة وزيادة الانتاجية ومنذ ثمانينات القرن العشرين مثل ( فنلندا ، ايرلندا ، وكوريا والنرويج وسنغافورة والسويد ) ومن النامية ( البرازيل ، وشيلي واستوينا والهند ) والجدير بالذكر أن بروز تقنيات المعلومات والاتصالات في استراتيجيات الصين للتنمية يبدأ مع منتصف التسعينات ( وهو ايضا وتقريبا معنا بالضبط . . فلقد انشأنا الشبكة القومية لنقل المعلومات منذ 1987 ) .
... في الصين يعمل التصنيع والتمدين والاستثمارات الاجنبية المباشرة علي خلق فرص تدعم اضفاء الطابع المعلوماتي ويواصل الاقتصاد الصيني التحول من الصناعة كثيفة رأس المال الي التصنيع والخدمات المعتمدة علي المعلومات والتقنيات بكثافة . . وتقوم الاستراتيجية الوطنية الصينية لاضفاء الطابع المعلوماتي علي التعبير عن الاهداف الوطنية في المقام الأول وعلي هذه الاستراتيجية أن تدعم التغييرات المؤسساتية الكفيلة بجعل وظائف الحكومة اكثر اهتماما بالخدمات واكثر كفاءة وشفافية ، نمو صناعة الخدمات كخدمات تقنية المعلومات والخدمات المعتمدة عليها ، الاستفادة من تقنيات المعلومات والاتصالات في اصلاح التصنيع والطاقة والحد من تكلفة رأس المال وزيادة القيمة المضافة للمنتجات الصينية . . ويتحدث التقرير عن مقومات تحقيق استراتيجية أضفاء الطابع المعلوماتي وتتلخص في تطوير الاطار القانوني والتشريعي والتنظيمي والبنية الاساسية للاتصالات بعيدة المدي وصناعة تقنيات المعلومات والاتصالات والارتفاع بمستويات محو أمية تقنيات المعلومات وتنمية مهارات تقنيات المعلومات والاتصالات . . الحكومة هي أكبر مستثمر في تقنيات الاتصالات والمعلومات في الصين وهي التي بدأت التوسع في أقامة وانشاء شبكات الاتصالات والمعلومات منذ منتصف التسعينات . . واستطاعت الاجهزة الحكومية أن تكون هي الاكثر قدرة علي استخدام تقنيات المعلومات وكان أبرز مبادرتها هي المشروعات الذهبية والتي تم تصميمها للارتفاع بمستوي كفاءة وشفافية المشروعات الخدمية العامة وتقوية التفاعل بين المواطنين والمسئولين الحكوميين . . وكما سبقت الاشارة الي استراتيجية أضفاء الطابع المعلوماتي بمعني التحول المعتمد علي تقنيات المعلومات والاتصالات للاقتصاد والمجتمع وهو عملية تنموية معقدة يتم بها زيادة المجتمع لقدرته علي تداول المعلومات واستثمارها . . وانتاج المعرفة في المقابل وتنطوي عملية أضفاء الطابع المعلوماتي علي الاستثمار الكفء في البنية الاساسية والتي تمكن من سهولة استخدام تقنيات المعلومات والاتصالات من جانب الحكومة والقطاعات الاقتصادية والجمهور العام وأضفاء الطابع المعلوماتي ليس هدفا في حد ذاته وأنما للتمكين من تحقيق الاهداف الحيوية للتنمية . . وتقنيات الاتصالات والمعلومات لها خصائص تختلف عما عداها . . فهي متعددة الاغراض . . وتعزز المزيد من الطرق والعمليات المبتكرة مثل تجميع المعلومات ونقلها وتصميم المنتجات الجديدة المعقدة وتنسيق واجراء البحوث وتنفيذ جهود التطوير في مختلف المجالات بما فيها التسويق وتيسير الابتكارات ويؤدي ذلك لسرعة النمو في عدد الاعمال . . فلننظر لمشروع الجولدن تاكس ( e - Taxation ) ، تمكن الصينيون من ادارة الضرائب اليكترونيا والارتفاع بمستوي تحصيل الضرائب وزيادة الموارد ، ولننظر الي تطبيقات البوابة الذهبية ( الجمارك والتجارة الخارجية الاليكترونية ) وكيف تم الحد من التهريب والاحتيال بالقضاء علي الاقرارات الجمركية المزيفة ، ولننظر كيف أدت مبادرة الثروة الذهبية ( الادارة المالية الاليكترونية ) الي تعزيز قدرة نظام مدفوعات وزارة المالية في الاشراف علي استخدام الاعتمادات المالية العامه ، لقد طورت الكثير من المدن الصينية الكبري تطبيقات تتيح اجراء المبادلات والمعاملات التجارية علي الخط المباشر مثل نظام بكين للمراجعة والقبول المتكامل لاستجابات الطوارئ بمدينة تاتنج في اقليم جوانجزي ، وهناك التطبيقات التي تديرها الحكومة وتدعم التنمية الريفية ( هناك تم انشاء مواقع تقوم بتجميع وتقديم معلومات الاسعار لمئتين وثمانين من اسواق الجملة الزراعية الكبري واكثر من ثلثمائة منتج زراعي ) وهناك أرتفعت تغطية القري الي 23% وينتظر أن يكون مشروع الزراعة الذهبية بمثابة مبادرة وطنية لتنمية قطاع ضخم وحيوي . . وعند المقارنة بوضعنا الحالي . . تتزايد الشكاوي من الفساد وانعدام الشفافية والتهرب الضريبي والتهرب الجمركي وتخلف الزراعة وسوء حالة الفلاحين . . ويتبادر للذهن سؤال عندما نضع استراتيجية للاتصالات والمعلومات مع أضفاء الطابع المعلوماتي علي حياتنا المجتمعية هنا في مصر . . ماهو الاولي بالرعاية وعين الاعتبار في توظيف أمكانيات تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في أية مجالات يجب علينا أولا أن نوظف فيها ونطلق مبادراتنا كي يبدو ملموسا ومؤثرا علي التنمية المجتمعية . . . هناك ووفقا لما أنتهي اليه مركز بحوث التنمية بمجلس الدوله بالصين . . أنه من المتوقع لاقتصاد الصين أن ينمو مابين عامي 2005 الي عام 2020 بمعدل يتراوح بين 7% ، 8% ومن المنتظر أن يبلغ نصيب الفرد بالصين من اجمالي الدخل في العام 2020 ماقيمته 3000 دولار أمريكي وهو مايجعل الصين في منتصف سلم دول الدخل المنخفض . . هذا مع الوضع في الحسبان تحديات النمو الاقتصادي والاجتماعي المتناغم التي يفرضها اتساع مساحة الدوله وضخامة عدد السكان وتستند الصين بالاساس في استراتيجيتها لاضفاء الطابع المعلوماتي لتحقيق أفضل نمو اقتصادي علي التغيرات المؤسساتية الكفيلة بجعل وظائف الحكومة اكثر ميلا للاهتمام بالخدمات وتتسم بالكفاءة والشفافية وتسهم بكفاءة في توزيع الموارد . . نمو صناعة الخدمات ( كخدمات تقنيات المعلومات والخدمات المعتمدة علي تقنيات المعلومات وزيادة فرص العمل . . الافادة من تقنيات الاتصالات والمعلومات في اصلاح قطاعات التصنيع والطاقة وخفض تكلفة رأس المال وزيادة القيمة المضافة للمنتجات الصينية . . جهود في أتجاه أرتفاع بمستوي أنتاجية المشروعات الصينية ودعم القدرة التنافسية الدولية وتعزيز مقومات الابتكارات التقنية في مدي واسع من المنتجات والعمليات . . وهناك أربعة عوامل مساندة ومقومات رئيسية كفيلة بتحقيق الاهداف . . الاطار القانوني والتشريعي . . البنية الاساسية للاتصالات بعيدة المدي . . صناعة تقنيات المعلومات والاتصالات . . محو أمية تقنيات المعلومات وتنمية القوي العامله المتمرسة في تقنيات المعلومات والاتصالات ويدرك الصينيون قيمة التحول من نمط النمو الذي يعمل ايضا علي تشجيع الخدمات وتوفير فرص العمل والانتاجية والاستهلاك . . تدرك قيمته في تحقيق نموا اقتصاديا قادرا علي الصمود وتعم مزاياه جميع المواطنين . . والباب الثاني من الكفاءة يتناول تهيئة البيئة القانونية والتنظيمية المساندة . . الصين تفتقد الاطار المؤسساتي الشامل اللازم لاضفاء الطابع المعلوماتي الذي يحدد المسئوليات الواضحة للاجهزة المتعددة الضالعة في تنظيم تقنيات المعلومات والاتصالات وغالبا ماتمارس الوزارات الحكومية والاجهزة التنظيمية أنشطة متداخلة متصارعة تودئ الي البلبلة فضلا عن الضوابط التنظيمية غير الفعالة . . ويمكن تلخيص التشريعات التنظيمية لخدمات وشبكات تقنيات المعلومات والاتصالات في الصين في تشريعات تنظيم الاتصالات ، تشريعات تنظيم الخدمات اللاسلكية ، تشريعات تنظيم البث الاذاعي والتلفزة ، التشريعات المشتركة لتنظيم الاتصالات والانترنت ، القطاعات غير واضحة المعالم ، قطاعات التنظيم الذاتي -وبالطبع فالهدف الرئيسي للاصلاح التنظيمي هو توفير البيئة المنفتحه المستقرة التي تعزز الثقة في سوق تقنيات المعلومات والاتصالات . . في سنة 2000 أصدرت الحكومة الصينية لعرض القواعد الخاصه بمحتوي الانترنت ، وطبقا لهذه القواعد اعتبرت المعلومات العامه التي يبثها عبر الانترنت ضرورة اتساقها مع التشريعات الدستورية وأن تحافظ علي القانون والنظام وأن تدعم التناغم الاجتماعي أما المعلومات المخصصة فينبغي أن تلتزم بالضوابط التنظيمية المتفق عليها لقطاعات الاتصال الجماهيري والنشر والاعلام والاذاعة في الصين وفي العام 2004 أقرت قانون التوقيع الاليكتروني ,اضفي الصلاحية القانونية علي الكثير من التعاملات الاليكترونية . . وبالرغم من أهتمام الحكومة الصينية بتزويد الجمهور بالمزيد من المعلومات وتنظر للشفافية والاستعداد للمساءلة بوصفها من الوسائل الحاسمة في القضاء علي الفساد الا أن الصين مازالت تفتقر لقانون محدد لتقديم المعلومات بالاضافة الي أن تكلفة الوصول للمعلومات لاتزال مرتفعة نسبيا . . ومايزال هناك بعض المعوقات أمام الصين في تطوير قانون الحماية الفكرية ، وقانون جرائم المعلومات . . وعلي وجه العموم تشغل المجالات السبعة ، الاتصالات بعيدة المدي ، أمن الشبكات ، محتوي الانترنت ، حماية البيانات والخصوصيه ، حرية الوصول للمعلومات ، حقوق المليكة الفكرية ، جرائم المعلومات ، قانون التوقيع الاليكتروني ، هذه المجالات تشكل الاولويات بالنسبة للنظام القانوني لاضفاء الطابع المعلوماتي في الصين هذا مع الاعتبار لحاجة البيئة الداعمة الي تحسين ظروفها بتعديل القوانين القائمة . . والنظام القانوني في الصين مايزال مفتقرا التوازن من حيث الحقوق والالتزامات ، فالكثير من القوانين قد وضعت من وجهة نظر تلائم الادارة والتي مازالت تعد أكثر أهمية من حقوق الافراد أو المؤسسات ومازالت كفة التزامات المواطنين أرجح بكثير من كفة الحقوق المدنية والقانونية للافراد .
. . والفصل الثالث بالكتاب يتناول دعم البنية الاساسي للاتصالات بعيدة المدي . . ونظرة عامة علي سوق الاتصالات في الصين فالخدمة كانت تقدم عن طريق وزارة البريد والاتصالات حتي عام 94 نشأت شركة يونيكوم كمسئول تشغيل تملكه الدوله وفي عام 97 أـنبثقت مؤسسة الصين للهاتف الجوال عن يونيكوم وفي العام 2000 بدأت الصين في خصخصة يونيكوم وفي العام 2000 شطرت الحكومة تليكوم الصين الي جهازين متنافسين للتشغيل هم تليكوم الصين للعمل في الجنوب ونتكوم الصين والتي نتجت عن اندماج تليكوم الصين للعمل في الشمال ونتكوم الصين ، ومؤسسة جيتونج وحاليا هناك خمسة تراخيص اتصالات رئيسية لخمسة أجهزة تشغيل تملكها الدوله وهي تليكوم الصين ونتكوم الصين ويونيكوم الصين والصين للهاتف الجوال وريلكوم الصين يركز كل منهما علي قطاعات بعينها في السوق . . وبعد ذلك تم فتح سوق الصين للمشغلين الاجانب مثل تليفونكا ( اسبانيا ) وفودافون ( المملكة المتحدة ) ولكنها تمتلك جزء ضئيل من الملكية في القطاع أذ تأتي تليكوم الصين في الصدارة من حيث ضخامة عدد العاملين والذي بلغ في 2004 حوالي 300.000 الف ويساوي عدد العاملين في جميع أجهزة التشغيل الآخري تقريبا ، أما مؤسسة الصين للهاتف الجوال فهي أكبر مشغل من حيث العائدات أذ بلغ رقم عائداتها 30 مليار دولار في العام 2005 وقد بلغ أجمالي عائدات القطاع في العام 2005 71.4 دولار وبالنسبة لمؤسسات الخطوط الثابتة في الصين فان تليكوم الصين ونتكوم الصين تحظي بـ 86% من حجم التعاملات المحلية في الصين وبالنسبة لمؤسسات آخري تعمل في مجال الخطوط الثابتة ولكنها تحظي بنصيب ضيئل من السوق ( ريلكوم الصين ويونيكوم الصين ) . . وبالنسبة لسوق الهاتف الجوال مايزال احتكارا ثنائيا أذ تتقاسم مؤسسة الصين للهاتف الجوال ويونيكوم الصين تقديم الخدمة ومؤسسة الصين للهاتف الجوال لديها 247 مليون مشترك في 2005 ويونيكوم لديها 95 مليون مشترك هذا بالاضافة لنظام CDMA ( النفاذ المتعدد بتقسيم الترميز ) يضم 33 مليون مشترك وبالنسبة لخدمات الانترنت تعد الشبكة التي تديرها تليكوم الصين هي أكبر متعهدي خدمات الانترنت في البلاد أذ توفر مقومات التعامل واستضافة 70 من مواقع الشبكة العنكبوتية العالمية ويؤجر متعهدو الانترنت المحليون الخطوط من مؤسسات ادارة الخطوط الثابتة والاسعار تتراجع بشكل مستمر نظرا لشدة المنافسة . . معظم المشتركين يستخدمون الدخول للانترنت بطلب رقم الهاتف ( DIAL - UP ) ولكن مستخدمي الانترنت عن طريق الموجات واسعة المدي ينمو بسرعة ويستخدمون خطوط المشتركين الرقمي اللآتماثله ( ADSL ) وتعد تليكوم الصين ونتكوم الصين هما أكبر المؤسسات العامله في سوق الموجات واسعة المدي وتعد الصين أكبر اسواق العالم لهواتف الخطوط الثابتة والهواتف الجواله وثاني أكبر اسواق العالم للانترنت فائق السرعة ( ADSL ) وأرتبط تطور عدد المشتركين في الانترنت فائق السرعة الي 64 مليون في العام 2005 ، طفرة في المحتوي ، فلقد أصبح هناك في ذلك العام حوالي 50 مليون حاسب مضيف ، 694.000 من المواقع علي الشبكة وتراجعت أسعار الأجهزة سريعا وبشكل حاد . . وبالنسبة للتوسع في اتاحة تقنيات المعلومات والاتصالات في المناطق الريفية من الأمور الحيوية بالنسبة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية ، وهذا الاهتمام نابع من الحد من الفقر وعدم المساواه والعزله الاجتماعية علي وجه الخصوص . . والصين مازالت لم تنشئ صندوق لتمويل التوسع في البنية الاساسية في المناطق التي تعاني انخفاضا في مستوي الخدمات ولم تشرع بعد تحصيل رسوم من المؤسسات العامله لتمويل التزامات التوسع في تغطية البنية الاساسية ولكنها لجأت لاسلوب آخر وهو أن يتقاسم متعهدي الاتصالات بعيدة المدي ( الخمسة الكبار ) التزامات توفير الخدمة للكافة بناء علي تقسيمات جغرافية بل لقد وضعت الحكومة الصينية خطة لتوفير خدمات الانترنت لكافة القري بحلول عام 2010 . . ولكن ماهو موقف أندماج الشبكات في الصين ، ينطوي الاندماج علي تحقيق التكامل في الخدمات عبر مختلف المنصات ، كالهاتف والانترنت والهاتف الجوال والبث الاذاعي فمن الممكن لشبكات الهاتف الثابت تقديم الخدمات البصرية عن طريق تكنولوجيا الموجات واسعة المدي مثل خطوط المشتركين الرقمية اللامتماثلة ADSL كما يمكن لشبكات التلفزة السلكية توفير مقومات التعامل مع الانترنت . . ويعمل كل من شركات الهاتف في الصين ومتعهدي المحتوي ومنتجي الاجهزة ومؤسسات البحث ومعاهدة علي مساندة تكامل كل من شبكات الهاتف الثابت وشبكات الموجات واسعة المدي أي الاندماج بين الخدمات الصوتية وخدمات البيانات وبناء علي ذلك تستثمر مؤسسات الهاتف الثابت في البنية الاساسية للانترنت لتحقيق فكرة دمج الشبكات . . ويأتي الفصل الرابع من الكتاب ليعالج موضوع تطوير صناعة تقنيات المعلومات والاتصالات والابتكار فيها . . تعمل خكومة الصين علي الارتقاء بمستوي صناعة تقنيات المعلومات والاتصالات بمساندة الشركات المحلية ودعم جهود البحث والتطوير وعلي التوازي توفر الحوافز اللازمة لاجتذاب الاستثمار الاجنبي ولكن تفرض شروطا علي الاستثمار الاجنبي القادم باستغلال ميزتها النسية المتمثلة في حجم السوق . . ولدي الصين أربعة أسواق استراتيجية لتقنيات المعلومات والاتصالات وهي العتاد . . والبرمجيات ( بما في ذلك الخدمات والاستعانة بالموارد البشرية الخارجية ) وخدمات أمن المعلومات والشبكات والوسائط الرقمية فضلا عن السياسات اللازمة لتطوير الصناعة بتشجيع الابتكار ومساندة البحث والتطوير . . يبلغ سوق العتاد في الصين 23.6 مليار مليار دولار في العام 2004 وتشمل الدوائر المتكاملة والحاسبات الشخصية والدعامه الاساسية هي بيوت التصميم المحلية والاعتماد علي من تتوفر لديهم موهبة وامكانيات التصميم مع تطوير سلسلة قيمة أكثر اكتمالا تشمل كل من الاختبار والتعبئة وبحلول عام 2005 أصبح هناك أكثر من 450 شركة تصميم . . وبالنسبة لصناعة الحاسبات الشخصية فلقد تطورت تطورا سريعا وبشكل غير عادي وتسيطر الشركات المحلية علي السوق المحلية الصينية للحاسبات وخصوصا شركة لنوفو ( LENOVO ) والتي بلغت نسبة استحواذها علي السوق 25% وتبدو أنصبة الشركات الاجنبية مثل أي . بي . أم ( IBM ) ، دل
( DELL ) ، هيولت باكارد ( HEWLETT-PACKARD ) في تراجع . . وشركة لينوفو الصينية بدأت عام 1984 بتمويل من الاكاديمية الصينية للعلوم ثم أشترت قسم الحاسبات الشخصية بشركة أي . بي . أم في أواخر عام 2004 وتتربع الآن علي قمة موردي الحاسبات في آسيا والمحيط الهادي فيما عدا اليابان – والشركة الثانية هي فاوندر تأسست باستثمارات جامعة بكين أما الشركة الثالثة فلقد تأسست بطرح أسهم تأسيسها المبدئية للاكتتاب العام في بورصة شنغهاي وكانت جامعة تسنجهوا أكبر حامل للاسهم . . وبالنسبة لصناعة البرمجيات تتبع الصين عدة أجراءات مثل تيسير التمويل والحضانات والاعفاء من الضرائب خلال العامين الاولين لممارسة نشاطها وتحظي بخفض قدره 50% في العامين الثالث والرابع مع نهاية عام 2005 بلغ عدد شركات البرمجيات ثمانية آلاف شركة برمجيات وتركز الجهود علي أضفاء الطابع المحلي علي الانتاج وخدمات العملاء . ويلقي أمن المعلومات اهتماما وتدعيما من الحكومة بل وحققت الشركات في الصين نجاحا كبيرا في البرمجيات المضادة للفيروسات وخصوصا في السوق الاستهلاكية وتعمل الشركات المحلية لمضادات الفيروسات علي ابتكار منتجات أكثر تطورا وتواصل الصين الاستثمار في أنشطة البحث والتطوير المتصلة بالامن وتجاوز حدود العملاء الحكوميين . . ويأتي الفصل الخامس ليغطي جوانب تنمية الموارد البشرية في تقنيات المعلومات والاتصالات . . حيث يعتبر رأس المال البشري هو القوة الدافعة لمجتمع المعلومات وهناك ثلاث مستويات للموارد البشرية لتقنيات المعلومات والاتصالات لاغني عنها لاضفاء الطابع المعلوماتي . . الجمهور العام القادر علي استخدام تطبيقات تقنيات المعلومات والاتصالات ، مديرو أضفاء الطابع المعلوماتي والذين يقودون تطوير تقنيات المعلومات والاتصالات في الحكومة وادارة الاعمال , اختصاصيو تقنيات المعلومات والاتصالات المتمرسون في تصميم الشبكات وتطوير البرمجيات والبحث والتطوير ، التعليم الاساسي الالزامي أرتفع بمستوي محو الامية لاكثر من 90% في العام 2003 والمقيدين بالثانوي من 46% الي 65% في العام 2003 وتسعي الصين الي تزويد 90% من المدارس الابتدائية والثانوية بمقومات التعامل مع الانترنت حتي العام 2010 ولتأهيل العاملين المتمرسين لصناعة البرمجيات في شنغهاي وقعت الحكومة المحلية اتفاقا مع أي بي أم لتدريب مهندسي البرمجيات وتقوم أي بي أم وأكاديمية شنغهاي شنزن لتقنيات المعلومات التابعة لمركز شنغهاي لاضفاء الطابع المعلوماتي بأتاحة فرص التدريب والتأهيل في تقنيات المعلومات والاتصالات لمئتين وخمسين مدرسا وخمسة آلاف من المبرمجين ومهندسي البرمجيات في كل من شنغهاي وجيانجو ، زهيجيانج لتلبية احتياجات صناعة البرمجيات النامية ولقد أعتمدت وزارة التربية والتعليم في الصين سبعة وستين جامعة ومن بينها الجامعة المركزية للاذاعة والتليفزيون وفي العام 2003 أصبح هناك 2100 مركز للتعليم عن بعد وتخدم اكثر من 2.2 مليون طالب . . وهناك جانب آخر علي جانب كبير من الاهمية وهو تنمية الوعي الجماهيري بأضفاء الطابع المعلوماتي فلقد توسعت الادارة الاليكترونية في بكين في العام 2002 وقامت المدينة بتنفيذ حملة تعتمد علي الكتيبات والوسائط والتدريب المباشر والمقررات المتاحة علي الخط المباشر للارتفاع بمستوي الوعي الجماهيري بتوفير التدريب العملي في تقنيات المعلومات والاتصالات للجمهور العام مجانا حتي لقد بلغ من أجتاز أختبارات شهادة الادارة الاليكترونية 48000 من العاملين وذلك في يناير 2003 وحين نصل للفصل السادس من الكتاب يتحدث عن تقرير الادارة الاليكترونية ، يبلغ عدد مستخدمي الانترنت في الصين 111 مليون في الوقت الراهن ولايمثلون سوي 9% من مجموع السكان وتقف عوائق مثل التكلفة وتدني مستويات الوعي وعزوف مقدمي الخدمة عن مراعاة ظروف المستفيدين ولان الحكومة الصينية اعتبرت استراتيجية لاضفاء الطابع المعلوماتي علي المجتمع في السنوات الأخيرة ، اعتبرت ذلك من المهام الاولية بالنسبة لها ، أدي ذلك الي تحقيق اسهامات متميزة في مساعدة الفئات المحرومة والتغلب علي المعوقات المشار اليها سابقا ويستطرد الفصل السابع في تعزيز ادارة الاعمال اليكترونيا . . ويخلص التقرير في نهايته الي أنه تحقق تقدم لايستهان به في الصين ولكن لاتزال هناك بعض المعوقات تحول دون سرعة أضفاء الطابع المعلوماتي وتتمثل هذه المعوقات الي حد بعيد في المشكلات التنظيمية ، الاجتماعية ، والاقتصادية المرتبطة بالتحول الاقتصادي الاجتماعي الراهن في الصين وهذا تطلب نوعا من الاصلاحات المؤسساتية ويمكن تلخيص استراتيجية الصين لمواجهة مثل هذه المعوقات ، تشجيع الابتكارات الوطنية للاسواق المحلية والاجنبية والسعي نحو أن تصبح الصين مركزا للابتكارات وانتاج المحتوي والبحث والتطوير والتركيز علي الحلول منخفضة التكاليف ، دعم مقومات المشاركة الاستراتيجية في المواصفات المعيارية ، المواءمة بين العرض والطلب فيما يتعلق بالتطبيقات الناجحة تجاريا ، تحقيق التوازن بين الضوابط التنظيمية الحكومية وديناميكيات السوق الحره . . وتعرف الصين جيدا أن تطور القطاع يمكن أن تنعكس آثاره في جميع أنحاء المجتمع عن طريق تبني التقنيات ومن ثم فأنه من الممكن النظر ايضا الي قرارات الحكومة بشأن تقنيات المعلومات والاتصالات بوصفها قرارات تتعلق بمسار المجتمع بأسرة
.